السيد علي الطباطبائي

391

رياض المسائل

( وأخذه في صورة الجواز ) الآتية ( مكروه ) كما هو من مذهبهم معروف . قيل : للنصوص . منها النبويّ : لا يؤوي الضالّ إلاّ الضالّ ( 1 ) . والخبران : الضوالّ لا يأكله إلاّ الضالّون ( 2 ) وزيد في أحدهما : إذا لم يعرّفوها ( 3 ) . وفي الاستدلال بها نظر ، لورودهما في الأكل دون الأخذ الّذي هو محلّ البحث ، فلا دلالة فيه على المنع عنه . وربّما كان في الثاني من جهة الزيادة إشعار بل ظهور في اختصاص المنع بالأوّل ، دون الثاني . فتدبّر . ولكن الأمر في ذلك هيّن ، لأنّ في فتاوى الأصحاب والخبر الأوّل كفاية وإن ضعف السند ولم يبلغ الفتوى درجة الإجماع ، لجواز التسامح في أمثال المقام . ( و ) استثنوا من ذلك الأخذ ( مع تحقّق التلف ) فقالوا : إنّه جائز ، بل ( مستحبّ ) صيانة للمال المحترم عنه ، مع انتفاء الفائدة للمال على تقدير تركها . قيل : بل قد يجب كفاية إذا عرف مالكها ( 4 ) . وحيث قد دلّ فحوى العبارة على اختلاف حكم التقاط الضالّة حرمةً وحلاّ أراد بيان كلّ من الصورتين ، وأشار إلى الأوّل بقوله : ( فالبعير لا يؤخذ ) إذا وجد في كلاء وماء يكفيانه أو كان صحيحاً إجماعاً ، كما يأتي ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة : في اثنين منها : إنّي وجدت شاة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فقال : يا رسول الله إنّي وجدت بعيراً ، فقال معه حذاؤه وسقاؤه ،

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 484 ، الحديث 3 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل 17 : 348 - 350 ، الباب 1 ، 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 ، 4 . ( 3 ) الوسائل 17 : 348 - 350 ، الباب 1 ، 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 ، 4 . ( 4 ) الروضة 7 : 83 .